الرأي

إدارة الحرب الفاشلة سبب الهزائم والنكسات!

ياسر اليافعي

معسكر ماس سقط ومأرب ستسقط وتعز أيضاً، لأن المسألة تتعلق بإدارة الحرب من قبل هادي وعلي محسن، وتعاطي القائمين على الملف اليمني من الأشقاء في السعودية معهم، وليس برغبات أحد.
إدارة الحرب الفاشلة حذرنا منها منذُ البداية وقلنا إن استمرار التحالف بالاعتماد على الأدوات الفاشلة والفاسدة ستكون نتائجه كارثية على الجميع، بل كانت مؤشرات الفشل واضحة من البداية، وكل حريص على هذا الوطن تحدث عنها، وحذر من نتائجها، ولكن اضعفوا هذه الأصوات بحكم ما يملكونه من آلة إعلامية كبيرة وشيطنتهم لكل من ينتقدهم.
بدل تحرير الشمال، أسسوا 7 ألوية في عدن أسموها الحماية الرئاسية تحمي رئيسا مش موجود في البلد، وكان هدفها السيطرة على عدن وإيجاد واقع جديد يخدم جماعة الإخوان وأصحاب النفوذ.
بدل تحرير الشمال خزنوا الأسلحة وجندوا الآلاف من الفقراء والمساكين لاجتياح الجنوب، وشاهدنا قواتهم في اغسطس من العام الماضي وهي تدخل إلى شبوة أفواجا بأحدث الأسلحة.
استغاثت حجور ولم يغثها أحد، وارسلوا قواتهم إلى شقرة بهدف اجتياح الجنوب، ورددوا العبارة المشهورة “سقطت خيبر” أثناء وصولهم إلى منطقة شقرة الساحلية بمحافظة أبين.
بدل أن يعينوا قيادات ذات خبرة وكفاءة لإدارة الحرب، وتطبيع الحياة في المحافظات المحررة، عينوا شخصيات هزيلة فاشلة مثيرة للجدل لأنها ضد الجنوب وقضيته وتسير في مشروعهم الفاشل وتؤيده وتدعمه.
اخترعوا معركة مع الإمارات، وجندوا قنواتهم ومواقعهم وناشطيهم ومنظماتهم ومسلحيهم لمحاربة الإمارات التي كانت أحد ابرز عوامل الانتصار على الحوثي، والسبب ان قطر وتركيا ارادتا ذلك، متجاوزين مصلحة اليمن وخطر تمدد مليشيا الحوثي وتعاظم قوتها وتهديد الأمن القومي للمنطقة.
المنتصر بالحرب ضد الحوثي، تحول من وجهة نظرهم وفي اعلامهم إلى خائن وعميل يجب طرده، وهذا حدث مع القيادات الجنوبية التي قاتلت الحوثي في الضالع وعدن ولحج وابين، تم اقالتها ومحاربتها اعلامياً وشيطنتها، نفس الأمر حدث في تعز وما حدث للشيخ أبو العباس وكتائبه خير دليل، بعد ان انتصرت تعز وكان له دور كبير في النصر حاربوه حتى طردوه منها، ولم يكتفوا بذلك، اغتالوا العميد عدنان الحمادي احد رموز النصر الذين وقفوا ضد الحوثي منذ البداية، وكان هدفهم السيطرة على قواته بهدف التقدم صوب عدن من الجهة الشمالية الغربية.
من يظهر حرصه على هذه البلاد والانتصار ضد الحوثي يقال أو يسجن أو يقتل، ومن يطبل للفشل والفساد يحصل على افضل الوظائف والمناصب.
استغلوا سيطرتهم على الشرعية وجرفوا الوظيفة العامة للدولة، وكانت جل التعيينات عبثية وعلى حساب كوادر وكفاءات وطنية من مختلف المحافظات.
أحضروا ابن دغر إلى الرياض وعينوه في منصب رفيع وهو كان في صف الحوثي ومؤيد لاجتياح عدن، واقالوا خالد بحاح احد رموز معركة تحرير عدن، وذلك من اجل تحقيق مصالح حزبية وشخصية خاصة بهم.
انفقوا مليارات الريالات لإثارة الفتنة في الجنوب، وتشجيع النفس المناطقي، وتحريض أبناء الجنوب ليتقاتلوا فيما بينهم، والهدف تفتيت المجتمع الجنوبي لصالح قوى حزبية وتجار ومتنفذين!
لم يكتفوا بذلك بل شيطنوا المجتمع كله، من خلال تقارير اظهروا فيها ان اليمني شخص عدواني مغتصب وان قواته التي تدافع عن امنه وتحارب الحوثي مجرد وحوش بشرية تغتصب النساء والأطفال والنازحين، وكل ذلك ايضاً من جل تحقيق مصالح شخصية وحزبية لا علاقة للوطن بها.
هذه كانت ملامح ادارتهم للحرب منذ 2015 وفي الأساس ماذا تتوقعون من قيادات سلمت صنعاء بكل معسكراتها وقواتها للحوثي وهربت للخارج؟!!

* من صفحة الكاتب على الفيسبوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى