الرأي

إرهاب الحوثي والدفاع الأممي “أكثر تعقيداً”

د. ياسين سعيد نعمان

قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك حول خطوة الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تصنيف الحوثيين كجماعة إرهابية “إنها تخاطر بجعل العمل الإنساني والسياسي للأمم المتحدة أكثر تعقيداً”..
الحقيقة أن المتحدث استخدم كلمة “أكثر تعقيدا” بصيغة ما”لا نهاية” حينما يتعذر على التفكير أن يتوصل إلى حل المسألة الرياضية.
رمى بها على الطاولة دون أن يكلف نفسه أن يستخلص من واقع الحال الحقائق التي لا يمكن معها إغفال أن التعقيد قد وصل، بسبب تعنت الحوثيين ورفضهم لعملية السلام، درجة لم تعد معها ممالأة حقيقتهم الإرهابية مسألة أخلاقية.
ولذلك لم يعد هناك معنى ل”أكثر تعقيداً” سوى أن البعض يصر على تجاهل الوضع الكارثي الذي لم يعد معه ممكناً من الناحية الأخلاقية الدفاع عن الحوثيين كجماعة إرهابية استخفت بقيم الدولة وحق الشعب اليمني في العيش بأمن وكرامة وسلام.
* * *
كم هي التجارب التي حولت السلطة إلى صفقة للتخلي عن الدولة، ورسمت خارطة الهزيمة ببندقية خرقاء وقرار أحمق.
منذ أن أخذت البندقية زمام المبادرة في حسم الخلاف السياسي فقد ضاقت خيارات التمسك بالدولة، وأصبح الحديث عن خيارات وخيارات بديلة مجرد غطاء لأزمة بنيوية عميقة لا يمكن مواجهتها إلا بالمبادرة والتقاط اللحظة والسير إلى الأمام.
الوقت الذي يستهلك في الانتظار هو خسارة مضافة، لا تتوقع أن ينتج عن الانتظار في مثل هذه الظروف إلا الأسوأ إذا لم تتم مغادرة قاعة الانتظار..
الرهان على الوقت له شروط مختلفة لا يشملها الانتظار.

* من منشورات الكاتب على صفحته في الفيس بوك

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى